لطالما كرهت أن أُظهر حزني لأحد، إذ كنت أعلم يقينًا أن لا أحد سيتحمّل وجعي سواي.
تلحّفت برداء القوة، واعتدت أن أعيش ألمي بصمت، دون أن أُشارك فيه أحدًا.
ربما لأني لا أرغب بأن يُرى ضعفي، أو لأنني لا أطيق أن أكون سببًا في وجع أحد، حتى وإن لم يكن له دخل.
لكن الحقيقة؟
لقد تألمت... كثيرًا.
وربما كان يجدر بي أن أسمح لشخصٍ واحد فقط أن يراني في لحظات انكساري، لكني لم أستطع.
هي عادةٌ قديمة، نشأت معي منذ الطفولة، وما زالت ترافقني.
ولا أنكر... أحيانًا أكرهها، لأنني في النهاية إنسانة... أحتاج أن أبكي.
لقد تسلّحت بالقوة طويلًا، حتى باتت دموعي تعاندني.
كتمتها، وخبأتها، واليوم حين احتجت إليها... لم أجدها.
ربما دمعة واحدة فقط... كانت كفيلة بأن تُريح قلبي قليلًا.
حزني عميقٌ، تعوّدت عليه... لكنه مع الأسف لا يتوقّف، بل يكبر يومًا بعد يوم.
وأخشى أن يمرّ الوقت... فأفقد نفسي.
كنت أُخفي انفجاراتي ونوبات غضبي، لكن مؤخرًا، بدأت تظهر من أشياء بسيطة:
كوبٌ سقط، أو صوتٌ مرتفع.
يظنّون أنني حسّاسة... ولا ألومهم.
فهم لا يعلمون أنني ممتلئة بما يكفي، وأن أبسط شرارة قد تُشعل كل ما بداخلي.
لطالما اعتقدت أنّ لا حاجة لشرح ذاتي،
فمن الصعب أن يفهم أحدٌ أحدًا،
وأنا نفسي... أحيانًا لا أفهمني.
أنا لا
أكتب لأشرح... بل لأتنفّس.
__سَدف


