في زحمة هذا العالم، ثمة لحظات صغيرة نشتاق لها،
ضحكات صادقة، ودموع بريئة، وأحلام لا تعرف الخذلان.
هنا، أكتب لطفلتي التي لم تَكبُر في داخلي كما كبُرت في ملامحي،
أهمس لها بما لا أستطيع قوله للعالم
يلازمني دائمًا ذلك الحنين الطفولي،
تلك الرغبة الملحّة في العودة إلى زمن كنت فيه جاهلةً بما حولي،
لا همّ لي سوى متابعة رسومي المفضّلة،
وإن رحل أحد، قِيل لي: "لقد سافر"...
فلا أدرك معنى الفقد، ولا أفهم خيانة البشر.
كنت أحزن إن فاتتني حلقة من رسومي
وأتوسّل إلى أمي أن تسمح لي بالسهر معهم،
لكنها كانت ترفض دائمًا،
فألوذ إلى ركني، أبلّل وجهي ببضع قطرات من الماء،
أتظاهر بالبكاء علّ أمي كي ترقّ لحالي،
لكنها كانت تبتسم وتقول:
"دموعك هذه ليست حقيقية... لقد عرفتكِ يا صغيرتي".
كيف أخبر تلك الصغيرة أنني اليوم أخفي دموعي عنها؟
وأنني أشتاق للنوم مبكرًا كما كانت تفعل؟
أفتقد براءتها، نقاءها،
وأتمنى لو توقف الزمان عندها...
ليتني ما تمنّيت يومًا أن أكبر،
فكلما كبرت، ابتعدتُ عنها أكثر.
أعِدُكِ يا صغيرتي،
لن أعود إلى الشكوى،
ولن أتذمّر من الطفولة،
فقد اشتقت إليكِ حتى النخاع.
اشتقت لكل لحظة كنتِ فيها أنتِ،
ولكل ضحكة لم يمسُها وجع،
ولكل تفاصيلكِ الصغيرة التي كانت تسكن قلبي دون أن أدري.
يؤسفني أنّ لا سبيل للعودة،
ويؤلمني أنني كبرت فعلاً
ليتني بقيت عالقةً فيكِ،
في عالمكِ البسيط، الآمن، الطاهر.
_سَدف
---



الانسان يتغير وتتغير مشاعره وتصرفاته
لكن يبقى في القلب جزءان صغيران في صراع
جزء يرغب أن يكون طفلًا بريئًا
وجزء لا يريد
يريد أن يتعلم ويتطور ويكره أن يعود إلى البداية
وأشعر أن هذا الصراع لن ينتهي
جميل جدًا
اخر ما كتبته البارحه كان مشابهه لموضوعك