لا أعلم كيف لإنسانٍ قد عشت معه كل تلك الذكريات الجميلة، واللحظات العفوية، وكان سندي في الحزن، ودعمي في الفرح...
كيف له أن يهون عليه كل شيء؟ أن يترك كل هذا ويتغاضى عنه، لسببٍ لا يذكر.
كيف يمكنه أن يمحو كل لحظة جميلة عشناها، لمجرد سوء ظن؟
والأسئلة تنهال… ولا جواب.
الأصعب من كل شيء، أنه أكمل حياته كأنني لم أكن فيها يومًا.
كأنني لم أكن الرفيق، ولم أكن الوطن، ولم أكن شيئًا.
أما أنا؟
ما زلت عالقة في نفس البقعة،
أشفق على نفسي أحيانًا، وأشمئز أحيانًا أخرى…
كيف لي أن أراه في كل شيء؟
في أغنية، في قصيدة، في وجه شخص لا أعرفه.
هل سألْتُ نفسي:
هل يستحق كل هذا؟
هل يستحق الحب؟
هل يستحق التضحيات التي زرعتها في أرضٍ لم تُثمر؟
كيف هان عليه أن يرحل دون أن يقول حتى: "وداعاً"؟
هل كنت شيئًا؟
هل كنت أولوية؟
أم مجرد عابرة طريق؟
لقد استكثر عليّ حتى المحادثة الأخيرة
رسالة أخيرة أتركها في ذاكرته.
ذهب هو، وبقيت أنا،
أتقاسم مع الليل حزني،
لا أريده،
ولا أريد أن أسمع عنه شيئاً
أريد أن أنساه،
أن أقتلع كل أثر له من قلبي، كما فعل هو بي…
لأنه لا يستحق.
لكن سؤالي الوحيد يبقى معلقًا:
هل كنتُ شيئًا؟ أم لا شيء؟
وإن عاد، يحمل الجنة بكفيه…
سأختار الجحيم.
لأني لا أريده.
فقط، أريد أن أعود كما كنت
كنتُ أتمنى أن أستمع لأغنيتي المفضلة كالسابق…
لكنني لا أريده أن يسكن الأغاني.
لقد اختار المغني المفضل لدي، وأهداني إياه…
كأنه يقول لي:
"سأبقى عالقًا في ذهنك،
حتى وإن رفضتِني."
لكن حتى لو عاد يومًا،
لن أستقبله.
لأنني، ولأول مرة،
أراه بعيني… لا بقلبي.
ولم أعد أنتظر مجيئ
ه كما السابق.
فقد سقط من قلبي…
قبل أن يسقط من عيني.
— سَدف🌊


مصدومه من فكره ان احنا بنعيش نفس المشاعر